قبيل رمضان.. أكثر من 1000 قرار إبعاد عن الأقصى وتحذيرات من تصعيد إسرائيلي بالقدس
قبيل رمضان.. أكثر من 1000 قرار إبعاد عن الأقصى وتحذيرات من تصعيد إسرائيلي بالقدس
حذّرت مؤسسة القدس الدولية من تصعيد إسرائيلي واسع في مدينة القدس المحتلة، يستبق حلول شهر رمضان، مؤكدة أن السلطات الإسرائيلية أصدرت أكثر من 1000 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى بحق مقدسيين وفلسطينيين من الداخل المحتل عام 1948، في خطوة وصفتها بأنها محاولة لتفريغ المسجد من رواده المعتادين.
وذكرت المؤسسة في بيان صحفي صدر الثلاثاء أن السلطات الإسرائيلية باتت تعتمد سياسة إبعاد واسعة وسريعة، حيث ترسل قرارات الإبعاد عبر الرسائل النصية أو تطبيقات التواصل مثل "واتساب"، كما يحمل عناصر الشرطة المنتشرون على أبواب المسجد الأقصى قرارات إبعاد مختومة وجاهزة، ويتم تفويضهم بملء اسم ورقم هوية أي شخص يرغبون في إبعاده فوراً.
قرارات فورية على أبواب المسجد
أوضحت المؤسسة أن هذه الآلية الجديدة تمثل تحولاً في أسلوب تنفيذ قرارات الإبعاد، حيث لم تعد تقتصر على أوامر تصدر من مراكز الشرطة أو المحاكم، بل باتت تصدر مباشرة عند أبواب المسجد، ما يتيح تنفيذها بشكل فوري وواسع النطاق.
وأكدت أن هذه السياسة تهدف إلى الحد من أعداد المصلين، خصوصا أولئك المعروفين بمواظبتهم على التواجد في المسجد الأقصى، في إطار ما وصفته بمحاولة ممنهجة لإضعاف الحضور الفلسطيني داخله.
خطة أوسع تستهدف رمضان
أشارت المؤسسة إلى أن قرارات الإبعاد ليست سوى جزء من مخطط أوسع يستهدف المسجد الأقصى خلال شهر رمضان وما بعده، ويتضمن مجموعة من الإجراءات الميدانية والأمنية.
وتشمل هذه الإجراءات تقييد وصول المصلين إلى المسجد، وتشديد القيود على الاعتكاف، وتعزيز الحضور الأمني داخل باحاته، وتجديد الحصار على باب الرحمة، إضافة إلى المساس بدور دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التي تتولى إدارة شؤون المسجد.
تعيين أمني جديد وتغييرات ميدانية
لفتت المؤسسة إلى أن السلطات الإسرائيلية اتخذت خطوات مسبقة قبيل رمضان، من بينها تعيين قائد جديد لشرطة القدس محسوب على تيار الصهيونية الدينية، وهو تيار معروف بمواقفه المتشددة تجاه المسجد الأقصى.
وأضافت أن أولى إجراءاته بعد توليه منصبه مطلع يناير 2026 تمثلت في تمكين مجموعات من المقتحمين من إدخال أوراق صلوات تلمودية إلى داخل المسجد، إلى جانب تعديل مسار الاقتحامات بحيث يصل إلى صحن قبة الصخرة، وهو ما اعتبرته المؤسسة تطورا خطيرا في طبيعة الاقتحامات.
واقعة اقتحام بعد الصلاة
كشفت المؤسسة عن حادثة وصفتها بأنها غير مسبوقة، وقعت يوم 31 يناير 2026، حيث اقتحمت قوات الشرطة الإسرائيلية الجامع القبلي بعد صلاة العصر، ووزعت قرارات إبعاد على جميع المصلين المتبقين في الصف الأول.
واعتبرت المؤسسة أن هذه الخطوة تمثل سياسة تفريغ ممنهجة للمسجد من مصليه الثابتين، عبر استهداف الأشخاص الأكثر حضورا وارتباطا بالمكان.
دعوات للحشد الشعبي خلال رمضان
في ختام بيانها، وجّهت مؤسسة القدس الدولية نداء إلى الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل لتكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وعدم التخلي عنه رغم التحديات والقيود المفروضة.
كما دعت علماء الأمة وقادة الرأي والشعوب العربية والإسلامية إلى جعل شهر رمضان محطة تحرك شعبي ودعم فعلي للمسجد الأقصى، مؤكدة أن مسؤولية الدفاع عنه مسؤولية عربية وإسلامية عامة وليست مسؤولية أهل القدس وحدهم.
يشهد المسجد الأقصى منذ سنوات تصعيدا متدرجا في الإجراءات الإسرائيلية، شمل فرض قيود على دخول المصلين، وفرض أعمار محددة للصلاة، وإبعاد نشطاء ومرابطين، إلى جانب تزايد اقتحامات جماعات يهودية للمسجد بحماية الشرطة، وتزداد هذه الإجراءات عادة خلال شهر رمضان، الذي يشهد ارتفاعا كبيرا في أعداد المصلين القادمين إلى المسجد من القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني.
وتخشى جهات حقوقية ودينية من أن تؤدي السياسات الحالية إلى تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى، وتقليص دور الأوقاف الإسلامية، وهو ما قد يفاقم التوتر في مدينة القدس ويؤدي إلى موجات جديدة من التصعيد الميداني.











